تبلیغات
گروه آموزشی زبان وادبیات عرب متوسطه ی استان چهارمحال وبختیاری - خطبه فاطمه زهرا ( س )


Admin Logo
themebox Logo
html
نویسنده :صمدی
تاریخ:چهارشنبه 19 فروردین 1394-09:10 ب.ظ

خطبه فاطمه زهرا ( س )

الحمدلله على ما أنعم و له الشکر على ما ألهم ، و الثناء بما قدم من عموم نعم ابتداءها، و سبوغ الاء أسداها، و تمام منن اءولاها، جم عن الاحصاء عددها، و ناءى عن الجزاء أمدها، و تفاوت عن الادراک أبدها، و ندبهم لاستزادتها بالشکر لا تصالها، و استحمد الى الخلائق باجزالها، و ثنى بالندب الى أمثالها، و أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شریک له، کلمة جعل الاخلاص ‍تأویلها،وضمن القلوب موصولها، وأنار فى الفکر معقولها،الممتنع من الابصار رؤ یته  و من الالسن صفته ، و من الاوهام الاحاطة به ، ابتدع الاشیاء لا من شى ء کان قلبها، وإنشاءها بلااحتذاء أمثلة امتثلها، کونها بقدرته و ذراءها بمشیته ، من غیرحاجة منه الى تکوینها و لا فائدة له فى تصویرها، الا تثبیتا لحکمته  و تنبیها على طاعته ، و اظهارا لقدرته ،وتعبدا لبریته و اعزازا لدعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ، و وضع العقاب على معصیته ، زیادة لعباده عن نقمته ، وحیاشة لهم الى جنته .

و أشهد أن أبى ،محمدا صلى الله علیه و آله (النبى الامى ) عبده و رسوله اختاره قبل أن یجتبله و اصطفاه قبل أن یبتعثه اذ الخلائق بالغیب مکنونة ، و بستر الاهاویل مصونة ، و بنهایة العدم مقرونة علما منه بمایل الامور، و احاطة بحوادث الدهور و معرفة منه بمواقع المقدور.

ابتعثه الله اتماما لامره ، و عزیمة على امضاء حکمه تو انفاذا لمقادیر حتمه ، فراءى الامم فرقا فى اءدیانها، عکفا على نیرانها، عابدة لاوثانها، منکرة لله مع عرفانها، فأنارالله بأبى ظلمها، و کشف عن القلوب بهمها، و جلى عن الابصار عممها، و قام فى الناس بالهدایة ، فأنقذهم من الغوایة ، و بصرهم من العمایه ، و هداهم الى الدین القویم و دعاهم الى الصراط المستقیم .

ثم قبضه الله قبض رأفة و اختیار، رغبة بمحمد صلى الله علیه و آله من تعب هذه الدار، قد حف بالملائکة الابرار، و رضوان الرب الغفار، و مجاورة الملک الجبار، صلى الله على أبى ، نبیه و أمینه على الوحى ، وصفیه وخیرته من الخلق ورضیه ، والسلام علیه و رحمة الله و برکاته .

ثم التفتت علیهاالسلام الى أهل المجلس و قالت : أنتم عبادالله نصب أمره و نهیه ، و حملة دینه و وحیه ، و أمناءالله على انفسکم و بلغائه الى الامم حولکم ، و زعمتم حق لکم ، لله فیکم عهد قدمه الیکم ، و بقیه استخلفها علیکم کتاب الله الناطق و القرآن الصادق ، و النور الساطع ، و الضیاء اللامع ، بینة بصائره ، منکشفة سرائره ، منجلیة ظواهره ، مدیما للبریه استماعه ، قائدا الى الرضوان اتباعه ، مؤدیا الى النجاة أشیاعه ، به تنال حجج الله المنورة وعزائمة المفسرة ، و محارمه المحذره ،وبیناته الجالیه، وبراهینه الکافیة وفضائله المندوبة  و رخصه الموهوبة ، و شرائعه المکتوبة .

فجعل الله الایمان تطهیرا لکم من الشرک ، والصلاة تنزیها لکم عن الکبر،والزکاة تزکیة للنفس ونماء فى الرزق و الصیام تثبیتا للاخلاص و الحج تشییدا للدین و العدل تنسیقا للقلوب و طاعتنا نظاما للملة و امامتنا اءمانا من الفرقة و الجهاد عزا للاسلام ، و الصبر معونة على استیجاب الاجرو الامر بالمعروف مصلحة للعامة ، و بر الوالدین وقایة من السخط، و صلة الارحام منساءة فى العمر و منماة للعد، و القصاص حقنا للدماء، و الوفاء بالنذر تعریضا للمغفرة  و توفیة المکاییل و الموازین تغییرا للبخس و النهى عن شرب الخمر تنزیها من الرجس ، و اجتناب قذف المحصنات حجابا عن اللعنة تو ترک السرقة ایجابا للعفة ، و حرم الله الشرک اخلاصا له بالربوبیة فاتقوا الله حق تقاته ، و لا تموتن الا و أنتم مسلمون ، و أطیعوا الله فیما أمرکم به و ما نهاکم عنه فإنه انما یخشى الله من عباده العلماء.

أیها الناس اعلموا انى فاطمة و أبى محمد صلى الله علیه و آله اقول عودا على بدء و ما أقول غلطا و لا أفعل شططا، لقد جاءکم رسول من أنفسکم عزیزعلیه ما عنتم حریص بالمؤ منین رؤ وف رحیم ، فان تعزوه و تعرفوه ،تجدوه أبى دون آبائکم ، و أخا ابن عمى دون رجالکم ، ولنعم المعزى الیه صلى الله علیه و آله فبلغ الرسالة صادعا بالنذارة ، مائلا عن مدرجة المشرکین ، ضاربا ثبجهم ، آخذا انهزم الجمع و ولوا الدبر، حتى تفرى اللیل عن صبحه ، و أسفر الحق عن محضه ، و نطق زعیم الدین ، و خرست شقاشق الشیاطین ، و طاح وشیظ النفاق ، و انحلت عقدة الکفر و الشقاق ، و فهتم بکلمة الاخلاص فى نفر من البیض الخماص و کنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب ، و نهزة الطامع ، و قبسة العجلان ، و موطى ء الاقدام ، تشربون الطرق ، و تقتاتون القد أذلة خاسئین ، تخافون أن یتخطفکم الناس من حولکم ، فأنقذکم الله تبارک و تعالى بأبى محمد صلى الله علیه و آله بعد اللتیا و التى ، و بعد أن منى بهم الرجال و ذؤبان العرب ، و مردة أهل الکتاب ، کلما أؤ قدوا نارا للحرب أطفاءها الله ، أو نجم قرن الشیطان و فغر فاغر من المشرکین ، قذف أخاه فى لهواتها، فلا ینکفى ء حتى یطاءها الله  صماخها بأخمصه ، و یخمد لهبها بسیفه مکدودا دؤ وبا فى ذات الله ، مجتهدا فى أمرالله ، قریبا من رسول الله ، سیدا فى أولیاءالله ، مشمرا ناصحا، مجدا کادحا،لا تأخذه فى الله لومة لائم ، و أنتم فى رفاهیة من العیش  وادعون فاکهون آمنون ، تتربصون بنا الدوائر، و تتوکفون الاخبار، تنکصون عند النزال ، و تفرون من القتال .
فلما اختارالله لنبیه دار أنبیائه ، و مأوى أصفیائه ظهر فیکم حسیکم النفاق ، و مسل جلباب الدین ، و نطق کاظم الغاوین ،و نبغ خامل الاقلین، وهدر فنیق المبطلین ، فخطر فى عرصاتکم و أطلع الشیطان رأسه من مغرزه هاتفا بکم  فألفاکم لدعوته مستجیبین ، و للعزة فیه ملاحظین ، ثم استنهضکم فوجدکم خفافا، و أحمشکم فاءلفاکم غضابا، فوسمتم غیر ابلکم و وردتم غیر مشربکم .هذا و العهد قریب و الکلم رحیب ، و الجرح لما یندمل ، و الرسول لما یقبر، ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ، ألا فى الفتنة سقطوا و ان جهنم لمحیطة بالکافرین ، فهیهات منکم و کیف بکم ، و انى تؤ فکون ! و کتاب الله بین أظهرکم ، قائمة فرائضه ، واضحة دلائلة ، نیرة شرایعه ، زواجره لایحة ، و أوامره واضحة ، و قد خلفتموه وراء ظهورکم ، اءرغبة عنه تریدون ؟ أم بغیره تحکمون ؟ بئس للظالمین بدلا، و من یتبع غیر الاسلام دینا فلن یقبل منه و هو فى الاخرة من الخاسرین ، ثم لم تلبثوا الا ریث اءن تسکن نفرتها، و یسلس ‍ قیادها، ثم اءخذتم تورون وقدتها و تهیجون جمرتها، و تستجیبون لهتاف الشیطان الغوى ، و اطفاء أنوارالدین الجلى ، و اهماد سنن النبى الصفى ، تشربون حسوا فى ارتغاء، و تمشون لاهله و ولده فى الخمرة و الضراء، و نصبر منکم على مثل حز المدى وخز السنان فى الحشاء، و أنتم الان تزعمون : أن لا ارث لنا، افحکم الجاهلیة تبغون و من أحسن من الله حکما لقوم یوقنون ؟! أفلا تعلمون ؟ بلى ، قد تجلى لکم کالشمس الضاحیة : أنى ابنته .

أیها المسلمون أأغلب على ارثیه ؟ یا ابن أبى قحافة أفى کتاب الله أن ترث أباک و لا أرث أبى ؟ لقد جئت شیئا فریا! افعلى عمد ترکتم کتاب الله و نبذتموه وراء ظهورکم ؟ اذ یقول : (و ورث سلیمان داود) و قال فیما اقتص من خبر یحیى بن زکریا علیه السلام اذ قال : (فهب لى من لدنک ولیا یرثنى و یرث من آل یعقوب ) (من ینقلب على عقبیه فلن یضر بعضهم أولى ببعض فى کتاب الله ) و قال : (یوصیکم الله فى اولادکم للذکر مثل حظ الانثیین ) و قال (ان ترک خیرا الوصیة للوالدین و الاقربین بالمعروف حقا على المتقین ) و زعمتم : اءن لا حظوة لى و لا ارث من أبى و لارحم بیننا، أفخصکم الله بآیة من القرآن و أخرج أبى منها؟أم تقولون : ان أهل الملتین لا یتوارثان ؟
أو لست أنا و ابى من اهل ملة واحدة ؟ أم انتم أعلم بخصوص القرآن و عموممه من أبى و ابن عمى ؟ فدونکما مخطومة مرحولة تلقاک یوم حشرک ، فنعم الحکم الله ، و الزعیم محمد صلى الله علیه و آله و الموعد القیامة ، و عند الساعة یخسر المبطلون ، و لا ینفعکم اذ تندمون ، و لکل نباء مستقر و سوف تعلمون من یاتیه عذاب یخزیه و یحل علیه عذاب مقیم .

قال : فما راءیت اکثر باکیة و باک منه یومئذ.

ثم رمت بطرفها نحو الانصار فقالت : یا معشر النقیبة و یا عماد الملة و حصنة الاسلام ، ما هذه الغمیزه فى حقى و السنة عن ظلامتى ؟ أما کان رسول الله صلى الله علیه و آله أبى یقول : المرء یحفظ فى ولده ؟ سرعان ما أحدثتم و عجلان ذا اهالة و لکم طاقة بما أحاول ، و قوة على ما أطلب و أزاول ، أتقولون مات محمد صلى الله علیه و آله ؟ فخطب جلیل ، استوسع وهیه ، و استنهر فتقه ، و انفتق رتقه و اظلمت الارض لغیبته و کسفت الشمس ‍ و القمر، و انتثرت النجوم لمصیبته ، و أکدت الامال و خشعت الجبال ، و اءضیع الحریم ، و أزیلت الحرمة عند مماته فتلک والله النازلة الکبرى و المصیبة العظمى ، و لا مثلها نازلة و لا بائقة عاجلة ، اعلن بها کتاب الله جل ثناوه ، فى افنیتکم ممساکم و مصبحکم هتافا و صراخا و تلاوة و ألحانا و لقلبه ما حل بانبیاءالله و رسله ، حکم فصل و قضاء حتم :

(و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفاین أو قتل انقلبتم على أعقابکم و من ینقلب على عقبیه فلن یضر الله شیئا و سیجزى الله الشاکرین )، أیها بنى قیلة ، أهضم تراث اءبى ؟ و أنتم بمراءى منى و مسمع ؟ تلبسکم الدعوة ، و تشملکم الخبرة ، اءنتم ذوو العدد و العدة ، عندکم السلاح و الجنة ، توافیکم الدعوة فلا تجیبون و تأتیکم الصرخة فلا تغیثون ، و انتم موصوفون باکفاح ، معروفون بالخیر و الصلاح ، و النخبة التى انتخبت ، و الخیرة التى اختیرت لنا أهل البیت .

قاتلکم العرب ، وتحملتم الکد و التعب، و ناطحتم الامم ، و کافحتم البهم ، لا نبرح او تبرحون ، نأمرکم فتأتمرون ، حتى دارت بنا رحى الاسلام و در حلب البلاد، و خضعت ثغرة الشرک  و سکتت فورة الافک ، و خمدت نیران الکفر، و هدأت دعوة الهرج ، و استوسق نظام الدین ، فإنى حرتم بعد البیان ؟ و أسررتم بعد الاعلان ؟ و نکصتم بعد الاقدام ؟ و أشرکتم بعد الایمان ؟ بؤ سا لقوم نکثوا ایمانهم من بعدهم ، و هموا باخراج الرسول ، و هم بدأوکم اول مرة أتخشونهم ، فالله أحق أن تخشوه ان کنتم مؤ منین .
ألا و قد أرى والله قد أخلدتم الى الخفض و أبعدتم من هو أحق بالبسط و القبض ، و خلوتم بالدعة و نحوتم بالضیق من السعة ، فمججتم ما وعیتم ، و دسعتم الذى تسوغتم ، فان تکفروا أنتم و من فى الارض جمیعا فان الله لغنى حمید.

ألاو قد قلت الذى قلت على معرفة منى بالخذلة التى خامرتکم والغدرة التى استشعرتها قلوبکم ، ولکنها فیضة النفس ، و نفثة الغیظ و خور القناة ، و بثة الصدر، و تقدمه الحجة ، فدنکموها فاحتقبوها مدبرة الظهر، ناقبة الخف ، باقیة العار، موسومة بغضب الله،موصولة بنار الله الموقدة التى تطلع على الافئدة ، فبعین الافئدة، فبعین الله ما تفعلون ، وسیعلم الذین ظلموا أى منقلب ینقلبون . و أنا ابنة نذیر لکم بین یدى عذاب شدید، فاعملوا انا عاملون ، و انتظروا انا منتظرون .

فأجابها أبوبکر عبدالله بن عثمان و قال : یا بنت رسول الله ! لقد کان اءبوک صلى الله علیه و آله بالمؤ منین عطوفا کریما، و رؤوفا رحیما، و على الکافرین عذابا ألیما و عقابا عظیما، ان عزوناه وجدناه أباک دون النساء و أخا الفک دون الاخلاء آثره على کل حمیم ، و ساعده فى کل أمر جسیم ، لا یحبکم الا سعید، و لا یبغضکم الا شقى بعید، فأنتم عترة رسول الله صلى الله علیه و آله الطیبون ،و الخیرة المنتجبون ،على الخیر أدلتنا، و الى الجنة مسالکنا، و أنت یا خیرة النساء و ابنة خیر الانبیاء صادقة فى قولک ، سابقة فى وفور عقلک ، غیر مردودة عن حقک و لا مصدودة عن صدقک ، والله ما عدوت رأى رسول الله ، و لا عملت الا باذنه ، و ان الرائد لا یکذب أهله ، و انى أشهدالله و کفى به شهیدا، انى سمعت رسول الله صلى الله علیه و آله : نحن معاشر الانبیاء لا نورث ذهبا و لا فضة ، و لا دارا و لا عقارا و انما نورث الکتاب و الحکمة و العلم و النبوة ، و ما کان لنا من طعمة فلولى الامر بعدنا أن یحکم فیه بحکمه و قد جعلنا ما حاولته فى الکراع و السلاح ، یقاتل بها المسلمون و یجاهدون الکفار، و یجالدون المردة الفجار، و ذلک باجماع من المسلمین ، لم أنفرد به وحدى ، و لم أستبد بما کان الرأى عندى ، و هذه حالى و مالى ، هى لک و بین یدیک ، لا نزوى عنک و لا ندخر دونک و انت سیدة أمة أبیک و الشجرة الطیبة لبنیک ، لا ندفع مالک من فضلک و لا نوضع من فرعک و أصلک ، حکمک نافذ فیما ملکت یداى ، فهل ترین أنى اخالف فقالت علیهاالسلام : سبحان الله ما کان أبى رسول الله صلى الله علیه و آله عن کتاب الله صادفا و لا لأحکامه مخالفا! بل کان یتبع أثره ، و یقتفى سوره ، افتجمعون الى الغدر اعتلالا علیه بالزور و البهتان ، و هذا بعد وفاته شبیه بما بغى له من الغوائل فى حیاته ، هذا کتاب الله حکما عدلا، و ناطقا فصلا یقول : (یرثنى و یرث من آل یعقوب ) و یقول : (و ورث سلیمان داود)  فبین الله عزوجل فیما وزع من الاقساط، و شرع من الفرائض و المیراث و أباح من حظ الذکران و الاناث ، ما أزاح به علة المبطلین ، و اءزال التظنى و الشبهات فى الغابرین ، کلا بل سولت لکم اءنفسکم أمرا فصبر جمیل والله المستعان على ما تصفون .

فقال ابوبکر: صدق الله و صدق رسوله ، و صدقت ابنته ، انت معدن الحکمة و موطن الهدى و الرحمة ، و رکن الدین ، و عین الحجة و لا أبعد صوابک و لا أنکر خطابک ، هؤ لاءالمسلمون بینى و بینک ، قلدونى ما تقلدت و باتفاق منهم اخذت ما أخذت ، غیر مکابر و لا مستبد و لا مستأثر، و هم بذلک شهود.




داغ کن - کلوب دات کام
نظرات() 


 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر